محمد الريشهري
374
كنز الدعاء
الكافِرينَ ، فَإِنَّهُ عَبدُكَ الَّذِي استَخلَصتَهُ لِنَفسِكَ ، وَارتَضَيتَهُ لِنُصرَةِ دينِكَ ، وَاصطَفَيتَهُ بِعِلمِكَ ، وعَصَمتَهُ مِنَ الذُّنوبِ ، وبَرَّأتَهُ مِنَ العُيوبِ ، وأَطلَعتَهُ عَلَى الغُيوبِ ، وأَنعَمتَ عَلَيهِ ، وطَهَّرتَهُ مِنَ الرِّجسِ ، ونَقَّيتَهُ مِنَ الدَّنَسِ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيهِ وعَلى آبائِهِ الأَئِمَّةِ الطّاهِرينَ ، وعَلى شيعَتِهِ المُنتَجَبينَ ، وبَلِّغهُم مِن آمالِهِم ما يَأمُلونَ ، وَاجعَل ذلِكَ مِنّا خالِصاً مِن كُلِّ شَكٍّ وشُبهَةٍ ورِياءٍ وسُمعَةٍ ، حَتّى لا نُريدَ بِهِ غَيرَكَ ، ولا نَطلُبَ بِهِ إلّاوَجهَكَ . اللَّهُمَّ إنّا نَشكو إلَيكَ فَقدَ نَبِيِّنا ، وغَيبَةَ وَلِيِّنا ، وشِدَّةَ الزَّمانِ عَلَينا ، ووُقوعَ الفِتَنِ ، وتَظاهُرَ الأَعداءِ ، وكَثرَةَ عَدُوِّنا ، وقِلَّةَ عَدَدِنا ، اللَّهُمَّ فَافرُج ذلِكَ عَنّا بِفَتحٍ مِنكَ تُعَجِّلُهُ ، ونَصرٍ مِنكَ تُعِزُّهُ ، وإمامِ عَدلٍ تُظهِرُهُ ، إلهَ الحَقِّ آمينَ . اللَّهُمَّ إنّا نَسأَ لُكَ أن تَأذَنَ لِوَلِيِّكَ في إظهارِ عَدلِكَ في عِبادِكَ « 1 » ، وقَتلِ أعدائِكَ في بِلادِكَ ، حَتّى لا تَدَعَ لِلجَورِ يا رَبِّ دِعامَةً إلّاقَصَمتَها ، ولا بَقِيَّةً إلّاأفنَيتَها ، ولا قُوَّةً إلّاأوهَنتَها ، ولا رُكناً إلّاهَدَمتَهُ ، ولا حَدّاً إلّافَلَلتَهُ ، ولا سِلاحاً إلّاأكلَلتَهُ ، ولا رايَةً إلّانَكَّستَها ، ولا شُجاعاً إلّاقَتَلتَهُ ، ولا جَيشاً إلّاخَذَلتَهُ ، وَارمِهِم يا رَبِّ بِحَجَرِكَ الدّامِغِ ، وَاضرِبهُم بِسَيفِكَ القاطِعِ ، وبَأسِكَ الَّذي لا تَرُدُّهُ عَنِ القَومِ المُجرِمينَ ، وعَذِّب أعداءَكَ وأَعداءَ وَلِيِّكَ وأَعداءَ رَسولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ ، بِيَدِ وَلِيِّكَ وأَيدي عِبادِكَ المُؤمِنينَ . اللَّهُمَّ اكفِ وَلِيَّكَ وحُجَّتَكَ في أرضِكَ هَولَ عَدُوِّهِ ، وكِد مَن كادَهُ وَامكُر بِمَن مَكَرَ بِهِ ، وَاجعَل دائِرَةَ السَّوءِ عَلى مَن أرادَ بِهِ سوءاً ، وَاقطَع عَنهُ مادَّتَهُم ، وأَرعِب لَهُ قُلوبَهُم ، وزَلزِل أقدامَهُم ، وخُذهُم جَهرَةً وبَغتَةً ، وشَدِّد عَلَيهِم عَذابَكَ ، وأَخزِهِم في عِبادِكَ ، وَالعَنهُم في بِلادِكَ ، وأَسكِنهُم أسفَلَ نارِكَ ، وأَحِط بِهِم أشَدَّ عَذابِكَ ، وأَصلِهِم ناراً ،
--> ( 1 ) . في الطبعة المعتمدة : « بلادك » بدل « عبادك » ، وما أثبتناه من كمال الدين وجمال الأسبوع ونسخة أخرى منالمصدر وبحار الأنوار .